|
شاركت جامعة الاتحادفي رأس الخيمة بالبحث الرئيسي في مؤتمر النمو المهني
الدولي الذي نظمته منظمة النمو المهني الدولية وأقيم في برمنجهام
ببريطانيا مؤخرا بعنـوان: ( مهنيوا المستقبل : تحقيق التوازن بين المتطلبات السياسية والمهنية).
قدم البحث د. سعد شاور مدير برنامج اللغة الانجليزية بكلية
التربية في جامعة الاتحاد تحت عنوان (تحقيق النمو المهني والرضا
الوظيفي للمعلم على مستوى الفصل الدراسي – تحقيق النمو المهنى للمعلمين
من خلال تطوير المعلم للمنهج على مستوى الفصل الدراسي)، وقد اجريت
الدراسة على عينة من معلمي بعض الكليات في عدد من الجامعات ببريطانيا
وأمريكا،وتوصلت الى ان تطوير المعلم للمنهج على مستوى الفصل الدراسـي
أصبح استراتيجية فعالة في تنمية المهارات المهنية للمعلمين وتحسين
اتجاههم نحو مهنة التدريس، وكان له أثـره الايجابى على المستــوى
المعـرفى و الوجدانى للمعلم.
وترجع أهمية الدراسة الى المساهمة في تطوير ميدان النمو المهني من خلال
الكشف عن الأسباب التي تؤدي ببعض المعلمين الى تطوير مهاراتهم المهنية
ومايمنع البعض الآخر من تطوير مهاراتهم أثناء المهنة، وكذلك تقييم
وتقويم عمليات النمو المهني بطرق ابداعية غيرتقليدية.
وقد أثبتت النتائج التى توصلت اليها الدراسة فيما يتعلق بالجانب الوجدانى
أن تطوير المعلم للمنهج بنفسه قد اثر ايجابيا على المعلمين الذين
ساهموا فى عملية التطوير، حيث انهم قد أبدوا سعادتهم ورضاهم عن عملهم
،وشعروا يتحسن مستمر كما شعروا أنهم مبدعون وزاد من احترامهم لذواتهم
واحترام الآخرين لهم ، وكذلك ثقتهم بأنفسهم واستقلاليتهم وتحمل
المسؤلية المهنية، كما أثر ذلك على زيادة دافعيتهم والتزامهم بتحسين
عملهم، وتكون اتجاه ايجابى نحو مهنة التدريس.
وفيما يتعلق بالمستوى المعرفى أوضح د. شاور أنه قد اتضح
الأثر الايجابي تطوير المعلم المنهج على تنمية المهارات المهنية
للمعلمين فيما يتعلق بكل من طرق التدريس العامة والخاصة، مهارات
المنهج، المعرفة بمحتوى المادة، وفى المقابل فقد كان للتدريس عن طريق
تلقين محتوى المنهج اثره السلبى على كل من المستويين المعرفى والوجدانى
للمعلم.
وعن أسباب ضعف النمو المهني لكثير من المعلمين أثناء المهنة يقول د. شاور
انه يرجع الى عدم توفير فرص نمو مهني حقيقية لهم وانعدام التشجيع لهم
من قبل المؤسسات التي يعملون بها ، مما ينعكس سلبا على اداء المؤسسة فى
صورة ضعف الثقة فى خريجيها و معلميها و اداراتها، وكذلك التأثير
الاقتصادى عليها على المدى الطويل حيث يقل عدد الطلاب المتميزون الذين
يلتحقون بها و كذلك يحجم المتميزون من هيئات التدريس عن العمل بها مما
يجعل روادها من ضعاف الطلاب و ضعاف هيئة التدريس، و هذا ينعكس سلبا
بشكل عام على المنافسة المحلية و الاقليمية و الدولية للمؤسسة ذاتها و
للدولة ككل.
وقد أوصت الدراسة المسئولون عن السياسات التعليمية تبنى
نموذج واسع للمنهج بحيث يحدد للمعلمين المهارات والمعارف الاساسية و
الحد الادنى من المخرجات المتوقع تحقيقها ، على ان يقوم المعلمون
بتحقيق ذلك بطريقتهم ، كما أوصت المؤسسة التعليمية سواء كانت مدرسة او
كلية ان تطلب وتراقب المعلمين لكى يحددوا نقاط الضعف والقوة فى المنهج
فى كل مرحلة و فصل دراسى و معالجة نقاط الضعف بحيث يصبح ذلك اداة
لتقييم و تقويم اداء المعلم.
|
 |
|
د. سعد شاور |
نشر
في جريدتي الخليج والبيان بتاريخ27-12-2009
|